السيد حامد النقوي

52

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

قال حدثنا حمّاد بن زيد قال حدثنا معبد بن هلال الغنوى و حدثنا سعيد بن منصور و اللّفظ له قال حدثنا حمّاد بن زيد قال حدثنا معبد بن هلال الغنوى قال انطلقنا الى انس بن مالك و تشفعنا بثابت فانتهينا إليه و هو يصلى الضحى فاستأذن لنا ثابت فدخلنا عليه و اجلس ثابتا معه على سريره فقال له يا ابا حمزة انّ اخوانك من اهل البصرة يسألونك ان تحدثهم حديث الشّفاعة قال حدّثنا محمّد صلى اللَّه عليه و سلم قال إذا كان يوم القيمة ماج النّاس بعضهم الى بعض فيأتون آدم صلى اللَّه عليه و سلم فيقولون اشفع لذرّيّتك فيقول لست لها و لكن عليكم بابراهيم عليه السّلام فانّه خليل اللَّه فيأتون ابراهيم عليه السّلام فيقول لست لها و لكن عليكم بموسى عليه السّلام فانّه كليم اللَّه فيأتون موسى فيقول لست لها و لكن عليكم بعيسى عليه السّلام فانّه روح اللَّه و كلمته فيأتون عيسى عليه السّلام فيقول لست لها و لكن عليكم بمحمّد صلى اللَّه عليه و سلم فياتونى فاقول أنا لها فأنطلق فأستأذن على ربّى فيؤذن لى فأقوم بين يديه فأحمده بمحامد لا اقدر عليه الّا ان يلهمنيه اللَّه عزّ و جل ثم اخرّ له ساجدا فيقال لى يا محمّد ارفع راسك و قل نسمع لك و سل تعطه و اشفع تشفع فاقول ربّى امّتى فيقال انطلق فمن كان فى قلبه مثقال حبّة من برّة او شعيرة من ايمان فأخرجه منها فأنطلق فأفعل ثمّ أرجع الى ربّى فأحمده بتلك المحامد ثمّ اخرّ له ساجدا فيقال لى يا محمّد ارفع راسك و قل نسمع لك و سل تعطه و اشفع تشفع فاقول امّتى امّتى فيقال انطلق فمن كان فى قلبه ادنى ادنى من مثقال حبّة من خردل من الايمان فأخرجه من النار فأنطلق فأفعل هذا حديث انس الّذى انبأنا به فخرجنا من عنده فلمّا كنّا به ظهر الجبانة قلنا لو دخلنا الى الحسن نسلم عليه و هو مستخف فى دار أبي خليفة فدخلنا و سلمنا عليه قلنا له يا ابا سعيد خرجنا من عند اخيك أبى حمزة فلم نسمع به مثل حديث حدثنا به فى الشّفاعة قال هيه فحدّثناه الحديث فقال هيه قلنا ما زادنا قال قد حدّثنا به من مذ عشرين سنة و هو يومئذ جمع و لقد ترك شيئا ما ادرى انسى الشيخ أم كره ان يحدّثكم به قلنا له حدثنا فضحك و قال خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ ما ذكرت لكم هذا الّا و انا اريد ان احدّثكموه ثمّ قال ارجع الى ربّى فى الرّابعة فاحمده بتلك المحامد فاخّر له ساجدا فيقول لى مثل ما قال فى الاوّل فاقول يا ربّ ائذن لى فيمن قال لا إله الّا اللَّه قال ليس ذلك لك او قال ليس ذلك إليك و لكن و عزّتى و كبريائى و عظمتى لاخرجنّ من النّار من قال لا إله الّا اللَّه فاشهد على الحسن انّه حدّثنا به انّه سمع انس بن مالك قراءة قبل عشرين سنة و هو يومئذ جمع فانظر رحمك اللَّه ما تضمّنه هذا الحديث من فخامة قدره صلى اللَّه عليه و سلم و جلالة امره و ان اكابر الرّسل و الأنبياء لم ينازعوه فى هذه الرتبة الّتى هى مختصّة به و هى الشفاعة العامّة فى كلّ من ضمّه المحشر فان قلت فما بال آدم احال على نوح فى حديث و على ابراهيم فى هذا و دلّ نوح